البكري الدمياطي

156

إعانة الطالبين

( قوله : على الأوجه ) أي عند شيخه ابن حجر ، ووافقه الخطيب في الاقناع ، حيث قال : وهذا هو الجاري على القواعد ، فهو المعتمد ( قوله : وجزم في الأنوار الخ ) اعتمده م ر ( قوله : كخشب وحجر ) تمثيل للمثلي ، كما في البجيرمي ( قوله : وشرط التلف الخ ) دخول على المتن . ( وقوله : المتضمن ) بصيغة اسم الفاعل ، فهو بكسر الميم المشددة ( قوله : أن يحصل ) أي التلف وقوله باستعمال : أي مأذون فيه ، كما يدل عليه المفهوم ( قوله : وإن حصل ) أي التلف معه : أي الاستعمال المأذون فيه ، كأن استعار دابة لاستعمالها في ساقية ، فسقطت في بئرها ، فماتت : فيضمنها المستعير ، لأنها تلفت في الاستعمال ، لا به ( قوله : فإن تلف هو الخ ) مفهوم قوله باستعمال ، قال البجيرمي : حاصله أن يقال إن تلفت بالاستعمال المأذون فيه : لا ضمان ، ولو بالتعثر من ثقل حمل مأذون فيه ، وموت به ، وإنمحاق ثوب بلبسه ، لا نومة فيه ، حيث لم تجر العادة بذلك ، بخلاف تعثره بانزعاج ، أو عثوره في وهدة ، أو ربوة ، أو تعثره لا في الاستعمال المأذون فيه : فإنه يضمن في هذه الأمور . ومثله : سقوطها في بئر حال السير - كما قاله م ر . اه‍ ( قوله : فلا ضمان ) جواب إن . وقوله للاذن فيه أي في الاستعمال ( قوله : وكذا لا ضمان على مستعير الخ ) أي لا ضمان على مستعير الخ - مثل أنه لا ضمان على من تلف المعار تحت يده بالاستعمال المأذون فيه . ( وقوله : من نحو مستأجر إجارة صحيحة ) قال في فتح الجواد - بخلاف المستعير من مستأجر آجارة فاسدة ، لان معيره ضامن - كما جزم به البغوي وعلله بأنه فعل ما ليس له - قال : والقرار على المستعير ، ولا يقال حكم الفاسدة حكم الصحيحة في كل ما تقتضيه ، بل في سقوط الضمان بما يتناوله الاذن فقط . اه‍ . وقوله بما يتناوله الاذن فقط : أي والاذن في الفاسدة لم يتناول الإعارة ، لان المستأجر فيها لا يملك المنفعة ( قوله : فلا ضمان عليه ) أي على المستعير من المستأجر ، ولا حاجة إليه بعد قوله وكذا لا ضمان الخ ( قوله : لأنه ) أي المستعير . وقوله نائب عنه : أي المستأجر ( قوله : وهو ) أي المستأجر لا يضمن . وقوله فكذا هو : أي المستعير ( قوله : وفي معنى المستأجر : الموصى له بالمنفعة ، والموقوف عليه ) أي فلا ضمان على المستعير منهما ( قوله : وكذا مستعار الخ ) أي ومثل المستعار من المستأجر والموصى له بالمنفعة والموقوف عليه ، المستعار من المالك ليرهنه ، فإنه لا ضمان إذا تلف في يد المرتهن ، لا على المستعير الذي هو الراهن ، ولا على المرتهن ، لان الثاني ، أمين ، والأول ، لم يسقط الحق عن ذمته ، كما مر للشارح في مبحث الرهن ، أما إذا تلف في يد الراهن قبل الرهن ، أو بعد فكاك الرهن ، فالضمان عليه ، لأنه مستعير الآن ( قوله : لا ضمان عليه ) أي المرتهن . وقوله كالراهن ، أي كما أنه لا ضمان على الراهن ، وقد علمت العلة في ذلك ( قوله : وكتاب موقوف ) بالرفع معطوف على مستعار ، أي وكذا كتاب موقوف ، فإنه لا ضمان على من استعاره إذا تلف . وقوله على المسلمين ، أي وهو أحدهم . وقوله مثلا ، اندرج فيه الموقوف على العلماء أو السادة وهو منهم ( قوله : استعاره فقيه ) أي من الناظر ( قوله : فتلف في يده من غير تفريط ) أي أما به : فيضمن ( قوله : لأنه الخ ) تعليل لمحذوف : أي فهو لا يضمنه ، لأنه من جملة المسلمين الموقوف عليهم ( قوله : لو اختلفا ) أي المعير والمستعير ، صدق المعير ، أي بيمينه ، وجرى م ر على تصديق المستعير ، لان الأصل براءة ذمته ، وعبارته ، ولو اختلف في حصول التلف بالاستعمال المأذون فيه أو لا : صدق المستعير بيمينه ، كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، لعسر إقامة البينة عليه ،